السعادة والتنشئة الإيجابية

على مر العصور كانت السعادة غايةً وطموحا إنسانياً،وكان الإنسان يسعى جاهدا لتحقيق حياة هادئة لأسرته يغمرها السعادة، فالإنسان يبدع في عمله وينجزه بإتقان في ظروف حياه مريحة وسعيدة وهذا سينعكس إيجابيا على تربية أبنائه وتحقيق مستقبل كريم لهم في بيئة خالية من الإجهاد النفسي، لذلك نرا أن السعادة والعيش في بيئة يغمرها الأمان يجب أن تكون أحد الغايات الأساسية للتربية، كما يجب أن تتم العملية التعليمية في جوّ من المتعة والبهجة.
ولذلك أصبح التوجه نحو التعليم من أجل السعادة توجهاً تعليمياً يمزج بين التعلم الأكاديمي وتنمية الشخصية وتحقيق الرفاه، حيث يزود الطلبة بمهارات الحياة مثل: التفاؤل والمرونة والإنجاز والمثابرة، وتنمية الفكر والتفكير الذهني الكامل والتفاعل ونحوها، فمن خلال تبني نهج التعليم من أجل السعادة؛ يمكن أن تتحول المدارس  إلى مؤسسات لدعم قدرات الطلبة وصقل مواهبهم الفكرية وتطوير مجموعة واسعة من نقاط القوة والمزايا والكفاءات الشخصية التي تدعم سعادتهم وإيجابيتهم، علاوة على تزويدهم بالمعارف والمهارات الحياتية التي تحقق لهم الازدهار والمساهمة في ازدهار الآخرين، ومن ثم يهدف التعليم من أجل السعادة إلى تمكين الشباب من مهارات التفكير المرن والتفكير الإيجابي مما يمنحهم الحكمة العملية التي يحتاجونها لاتخاذ خيارات جيدة، والتغلب على الشدائد، والعيش حياة سعيدة وناجحة، والمساهمة الإيجابية في المجتمع.
وفي هذا السياق فإن المحاور التي تعزز  السعادة و التنشئة الإيجابية يمكن تلخيصها في الآتي :
١-البيئة المدرسية  الآمنة  Safe Environment
٢- الترابط والانتماء للمدرسة  Interconnectedness
٣-الارتباط والمشاركة في التعليمLearning Engagement
٤-النهج المدرسي الكلي Whole School Approach

نظرا لأهمية هذا الموضوع و ارتباطه بالتوجيهات الاستراتيجية في دولة الإمارات و التي تسعى لرفع مؤشرات السعادة لدى مواطنيها و باعتبار التعليم عنصر أساسي في تحقيق الرفاه و السعادة اعتمد مركز BACT للتدريب والتعليم اختيار الدورات التي تُعنى بعملية التعليم وطرق وأساليب التعليم الحديثة ومنح الطلاب شهادات مصدقة من هيئة المعرفة والتنمية البشرية KHDA بالإضافة إلى الدورات الستة الغنية بالمواضيع المهمة التي يقدمها المركز والتي تعتبر مهمة لكل فرد في دولة الإمارات والتي تبدأ بدورة الرفاهية والسعادة حيث تتضمن الدورة العديد من المحاور ذات القيم المفيدة والإيجابية القادرة على تطوير عملية التعليم نحو الأفضل منها:
١-التعرف على أهمية رفاهية المتعلمين.
٢- فهم أدوار المدرسة  ومسؤولياتها في توفير بيئة تعليمية آمنة.
٣-فهم دور النظام الغذائي والتغذية وممارسة الرياضة في تعزيز
رفاهية المتعلمين.
٤-فهم كيفية مراقبة رفاهية المتعلمين.
٥-التعرف على كيفية إدارة رفاهية المتعلمين الصغار .

Leave A Reply

Facebook
Twitter
LinkedIn
Instagram
YouTube